محمد الحضيكي

مقدمة 89

طبقات الحضيكي

في إضافة شخصيات أخرى ذات حيثيات اجتماعية ( الفلاحون ، الصناع . . . ) ، وإنما يقتصر على أناس من صميم الاتجاه الصوفي أو الوسط العلمي ، لهذا تجمع تراجمه بين أمرين : العلم والتصوف « 1 » . ويبدو مرد ذلك إلى تكوينه الصوفي ، ونشأته في وسط اجتماعي كانت المعايير الأخلاقية والصوفية هي السائدة فيه ، كما ينتبه المطلع على مضامين الكتاب إلى ظاهرة مراجعة التراجم ، ويتجلى ذلك في التراجم : 110 و 118 و 123 و 124 و 127 . ويبدو أن تقصيره في الإحاطة بالترجمة يجعله يستدرك ذلك عندما تتوفر معلومات جديدة حول الشخصية ، كما أنه يركن إلى تكرار بعض التراجم مثل : 33 و 127 و 279 و 290 و 549 و 339 و 301 و 297 و 298 و 299 و 300 و 395 و 582 و 588 و 554 و 563 . 4 - 3 ) أسلوب الكتاب يظهر أن الكتاب بقي أكثر ارتباطا بأسلوب المصادر التي ينقل منها من حيث الدقة التعبيرية ، واختيار المعايير المناسبة ، كما يتحرى الدقة في ترجمة شيوخه . ويمكن إبداء بعض الملاحظات حول أسلوب المؤلف : - اعتماده أسلوب الرواية في عرض تراجمه . - إثقال النص بالتكرار في بعض التعابير المعتادة . - طغيان المصطلحات الصوفية على تعابيره ، والمبالغة في إدراج كمّ هائل من الكرامات . - النزوع إلى الاستطراد ، ويتجلى ذلك في تكديس المعلومات في تراجم دون رابط منهجي أو وحدة سردية منطقية . 5 ) تقويم الكتاب إن الاطلاع على محتويات الكتاب يسمح بإدلاء بعض الملاحظات التقييمية التي لا تسيء إلى قيمة الكتاب : - كثرة الإطناب والاستطرادات والتكرار ، وذلك عن طريق جنوح الكاتب إلى شحن بعض التراجم بالعديد من الحكايات والمعطيات الكثيرة دون رابط منهجي ، مما يخلق مللا فكريا لدى القارئ ، بل أحيانا يعمد إلى سرد كل ما يتعلق بالترجمة دون أدنى تمحيص .

--> ( 1 ) ينظر الرسم في ص . 104 من هذا الكتاب .